وجهة جاذبة للشركات الناشئة
كما تطرقت إحدى جلسات المنتدى إلى دور دبي في تحفيز حركة الابتكار لدى شركات رأس المال المخاطر والشركات سريعة النمو في أوروبا، وتمت مناقشة تحول دبي إلى وجهة عالمية جاذبة للشركات الناشئة، حيث تواصل استقطاب رواد الأعمال والمستثمرين والمبتكرين من حول العالم، وذلك بفضل ما توفره من بيئة تشريعية وتنظيمية ومالية ملائمة لتسريع وتيرة الابتكار في كافة القطاعات بدءاً من
التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الصحية، وصولاً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستدامة.
فرص صناعية جديدة
وركزت إحدى الجلسات الحوارية في المنتدى على التعريف بأهمية دبي كبوابة لنمو الصناعات الألمانية، حيث تشتهر ألمانيا عالمياً بتميزها في مجالات الهندسة والتصنيع الدقيق والابتكار الصناعي. وفي المقابل، تبرز في إطار أجندة دبي الاقتصادية (D33) فرص جديدة للاستثمارات الصناعية الألمانية والأوروبية التي تركز على النمو والابتكار والاستدامة، وذلك بالاعتماد على البنية التحتية واللوجستية المتقدمة وكفاءة سلاسل التوريد العالمية، كما تتمتع الإمارة بإمكانات واعدة في قطاعات مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والطاقة المتجددة ومشاريع الاستدامة.
مستقبل التكنولوجيا
وشهد المنتدى جلسة حوارية خاصة حول آفاق ريادة مستقبل التكنولوجيا والاستثمار المشترك بين دبي وألمانيا، حيث تمت مناقشة الجهود التي تبذلها دبي لدعم مستقبل التكنولوجيا وترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، وكيف ينعكس ذلك على المستثمرين والشركات الناشئة والمبتكرين من ألمانيا وبالأخص في مجال التكنولوجيا العميقة "ديب تيك" والتكنولوجيا المالية "فينتك"، حيث يساهم تركيز دبي على تطوير البيئة المحفزة للأبحاث والتطوير والابتكار في تمهيد الطريق أمام الشركات الألمانية الناشئة في مجالات التكنولوجيا العميقة والعلوم الحيوية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي للنمو ضمن منظومة استثنائية تدعم تطور مستقبل التقنيات الحديثة.
فرص التحول الرقمي
وفي إطار استشراف مستقبل التجارة والتوسع العالمي، بحثت إحدى جلسات المنتدى أبرز العوامل التي تحفز دور بعض القطاعات الاقتصادية كمحرك رئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر، بدءاً من العقارات والسياحة إلى التجارة الإلكترونية والأسواق المالية، وتناولت الجلسة الإمكانات التي تقدمها دبي للشركات والمستثمرين العالميين للوصول إلى رؤوس الأموال. وفي ظل التغيرات الذي تشهده التجارة العالمية بفعل التحول الرقمي، تمت أيضاً مناقشة دور دبي في تطوير التجارة الالكترونية بالإضافة إلى مساهمتها في تعزيز حركة التجارة العالمية ودعم توسع الشركات الطامحة للتوسع العابر للحدود.
توسيع العمل الاستثماري المشترك
وقامت غرف دبي بتنظيم اجتماعات ثنائية للأعمال بين أعضاء الوفد المشارك من دبي من جهات حكومية ومؤسسات وشركات خاصة مع المستثمرين ومسؤولي الشركات الألمانية المشاركين في المنتدى، وذلك لبحث فرص التعاون، وبناء شراكات في مجموعة متنوعة من القطاعات الواعدة، وتطوير قنوات مباشرة للحوار، وتبادل المعرفة والخبرات بين مجتمعي الأعمال في دبي وألمانيا، وتوسيع مجالات العمل الاستثماري المشترك بما يدعم تطلعات الجانبين لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، بما يساهم في تطوير نماذج شراكة مبتكرة تدعم استراتيجيات التوسع للأسواق الإقليمية والعالمية.
شراكات استراتيجية
وركز المنتدى من خلال جلسة حوارية على استشراف مستقبل الاستثمار وبحث الفرص الثنائية بين دبي وألمانيا، حيث تم بحث آليات استفادة الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال الألمان والأوروبيين من مكانة دبي كمركز استراتيجي للتجارة والاستثمار على المستوى العالمي، بالإضافة إلى استعراض أبرز المقومات التنافسية للإمارة وما تزخر به من محفزات للنمو والازدهار، وخاصة في ظل ما تشهده من نمو في أنشطة الدمج والاستحواذ والاستثمارات الخاصة، وتوجه متزايد نحو إبرام شراكات استراتيجية مبتكرة للتوسع في قطاعات رئيسية. كما تناولت الجلسة جاذبية المشهد الاستثماري في دبي بالنسبة للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية والشركات متعددة الجنسيات بالإضافة إلى أبرز التوجهات المحورية التي تشكل مستقبل التعاون التجاري مع ألمانيا.
وشارك سعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي في جلسة حوارية تناول فيها المزايا التنافسية لدبي، والقيمة المضافة التي توفرها الإمارة للشركات الألمانية في مختلف القطاعات، حيث تحدث عن الجهود والمبادرات النوعية التي تعزز شراكة القطاعين العام والخاص بما يخدم المصالح المشتركة.